الآثار: التطوير العمراني بالقاهرة التاريخية يهدف استغلال "1204" مبانٍ أثرية
الثقافة والفنون

الآثار: التطوير العمراني بالقاهرة التاريخية يهدف استغلال "1204" مبانٍ أثرية

     قال السيد/ محمد عبد العزيز المشرف العام على مشروع تطوير القاهرة التاريخية إن مشروع الإحياء العمراني للقاهرة التاريخية والممول من قبل وزارة الآثار يضيف لأول مرة دراسة تفصيلية عن المقاصد السياحية ومكونات المنتج السياحي في القاهرة التاريخية وتطور أفكار التسويق السياحي على مدى العقود الأخيرة، بالإضافة إلى دراسة الجانب الإعلامي والاتصالي لعمل خطة تسويقية ودعائية لوضع القاهرة التاريخية في المكانة المناسبة لها على مستوى العالم.

 

وأوضح محمد عبد العزيز في تصريحات خاصة له  أن الدراسة السياحية وما يتعلق بها انتهت إلى خلق برامج سياحية جديدة تستفيد منها الكثير من المباني الأثرية "حوالي ستمائة وإثنين" نفس العدد من المباني التراثية المسجلة طبقاً لقانون رقم  144  الذي يعمل من خلاله الجهاز القومي للتنسيق الحضاري للحفاظ على وجه حضاري مشرق للمدينة التاريخية.

 

وأشار المشرف العام على مشروع تطوير القاهرة التاريخية إلى أن هذه البرامج السياحية تحاول لأول مرة الاستفادة من الحرف والصناعات الموجودة والتي أظهرت الدراسة أنها تتعدى 100 حرفة معظمها لا يزال قائماً كذلك تقترح هذه البرامج من خلال دراسات إعادة التوظيف أن تستفيد من الرصيد العمراني الموجود لتطوير مراكز الحرف وللتصميمات ومباني الخدمات السياحية والخدمات المجتمعية بحيث يظل عدد السياح القادمين للمنطقة في إطار القدرة الإجتماعية الإستيعابية للمكان، لافتًا إلى أن دراسة الإقتصاد قدمت جدوى مبدئية لتنفيذ كل برنامج سياحي من تلك المقترحة بحيث تتوافر فرص استثمارية لأصحاب العقارات الراغبين في تطوير عقاراتهم حسب اشتراطات التنمية للمشروع بما يخدم هذه البرامج السياحية، كذلك اقترحت الدراسة الاقتصادية في دراسة الجدوى للبرامج السياحية فرصاً للمستثمرين الراغبين في إعادة توظيف المبانى التراثية أو الأثرية كمكون رئيسي من كل برنامج وأفردت لدراسة جزءً خاصاً لأراضي الفضاء الموجودة على المسارات السياحية داخل تلك البرامج بحيث يمكن إستغلالها بواسطة ملاكها لخدمة السياحة.

 

وأكد محمد عبد العزيز أن جذب السياحة إلى القاهرة التاريخية يظل أحد أهم أهداف مشروع الإحياء العمراني للقاهرة التاريخية وركيزة إقتصادية أساسية إلا أن فلسفة المشروع في إعداد خطة التنمية السياحية أن تكون واقعية ومستمدة من تحليل الوضع الحالي وغير مبالغ فيها، فالتنشيط السياحي وجذب الزوار سيكون من خلال تحقيق تنوع المنتج السياحي والاستفادة من الجهود التي قامت بها وزارة السياحة وهيئه التنشيط السياحي خلال عقود طويلة مع مراعاة متطلبات السائحين المختلفة، فعلي سبيل المثال  فإن السائح الغربي  الحالي له صفات تجعله يمل من زيارة أكثر من مسجد في الزيارة الواحدة ولذا وجب طرح مباني تاريخية لها أنماط مختلفة يجذبه لزيارتها بهدف المكوث في المنطقة لوقت أطول مادامت لا توجد قصة عمرانية أو سيناريو يجذبه للزيارة.

 

ولفت المشرف العام على مشروع تطوير القاهرة التاريخية أن القاهرة التاريخية تمثل كنز حقيقي لكل المصريين يجب الاستفادة منها لخير الجيل الحالي والأجيال القادمة التي من حقها الاستمتاع بفخر بالتراث العمراني والمعماري والثقافي للمنطقة، فالحفاظ على العمران التراثي وذو القيمة أحد أهم أنشطة إدارة العمران في معظم مدن العالم كأحد عناصر الجذب الرئيسية للتنمية والاستثمار في المستقبل بعدما أصبح الاقتصاد العمراني في القرن الجديد يعتمد على إقتصاد الثقافة والمعرفة، فبعد أن كانت مدن العالم تسعى وراء التصنيع والتجارة خلال العقود الماضية أصبحت تسعى وراء التنمية الثقافية والمعرفية لإيجاد مكان لها في عالم المعرفة الذي نعيشه والذي تتنافس فيه المدن وليس الدول على استقطاب الأحداث العالمية وفرص الإستثمار والتنمية العقارية.

 

واختتم قائلاً الإستدامة في مقترحات التنمية تعني في جزء منها انتعاش الإقتصاد المحلي بما يسمح للمنطقة المحلية بالإحتفاظ بالسكان وأنشطتهم الإقتصادية من حرف وصناعات أدت إلى شهرة المنطقة في الأساس واعتبارها تراث ثقافي.

 

مصدر الخبر: موقع أخبار مصر

العودة للأعلى