نظّم المتحف المصري الكبير اليوم 1 ديسمبر 2019 فعاليات برنامج التوعية لطلاب مرحلة التعليم الأساسي الحكومي تحت عنوان "استكشف المتحف المصري الكبير" وذلك ضمن النشاط الترويجي والتثقيفي الذي يقوم به حيث قامت "بوابة أخبار اليوم" بجولة في معامل الترميم مع الطلاب بالمتحف.
ونسلط الضوء من داخل معامل المتحف المصري الكبير واستقبال طلاب المدارس الذين قاموا بجولة داخل الموقع الإنشائي للمتحف وموقع تمثال رمسيس ومركز ترميم الآثار الخاص به والطرق العلمية الحديثة المستخدمة لحفظ وصيانة القطع الأثرية وذلك لتعريفهم بالمتحف وبعض مقتنياته، كما قام الأطفال ببعض الأنشطة التثقيفية والتطبيق العملي منها عمل تماثيل مثل الموجودة بالمعمل بالصلصال الحراري.
وتعرف التلاميذ من داخل معامل الترميم علي طريقة العمل وأبرز الأدوات التي يستخدمها المرممون والجهود التي يقوم بها مرممو الآثار لترميم وصيانة الكنوز التي سيتم عرضها في المتحف، وحرصت كل من الدكتورة/ جيهان زكي ـ رئيسة المركز التعليمي بالمتحف والاستاذة/ إيمان أبو الحسن ـ رئيسة متحف الطفل على متابعة التلاميذ في معامل الترميم والرد على أي استفسارات بدرت منهم، وكانت البداية في معمل المومياوات والبقايا الآدمية حيث كان أحمد طارق ـ رئيس المعمل وخالد عبد الراضي ـ نائب رئيس معمل المومياوات والبقايا الادمية شرحا للتلاميذ طبيعة العمل في المعمل، وأن المعمل يتلقى المومياوات وأي أجزاء أو بقايا آدمية أثرية يتم العثور عليها، ويتم إجراء فحص أولي لها للتعرف على أي إصابات قد تكون موجودة سواء حشرية أو فطرية أو غيرها، ويتم توثيق حالتها منذ قدومها وحتى إنتهاء الترميم.
من جانبه شرح خالد عبد الراضي للتلاميذ أنه هناك نوعين من الأدوات يستخدمها المرمم أولها.. أدوات السلامة والصحة وذلك لتلافي أي أضرار قد يصاب بها من المواد الكيماوية التي يستخدمونها وتنجم عنها أحيانا غازات ضارة مما يجعل تلك الأدوات ضرورية للوقاية منها، والنوع الثاني.. أدوات الترميم خاصة الفرشاة الصغيرة التي تستخدم للتنظيف الأولي لتبدأ بعدها الترميمات المقررة لكل قطعة.
ثم انتقل التلاميذ إلى معمل الاثار الحجرية والنقوش الجدارية حيث إستمعوا إلى شرح عن طريقة العمل ويتلقي المعمل الاثار الحجرية حتى أوزان وارتفاعات محددة ويتم التعامل معها طبقًا لحالتها، وتعرف التلاميذ على طريقة معالجة الأملاح التي قد تصاب بها الاثار الحجرية، وطرق معالجتها بمواد مختلفة لا تضر الأثر وكذلك ضرورة أن يكون أي علاج أو ترميم بأقل تدخل بشري ضمانًا لحماية الاثار من أي أضرار قد تنجم عن تغير مواده وخصائصه، ولأن التعامل مع الاثار يجب أن يتم بدقة بالغة، مما يستوجب إستخدام أجهزة فحص دقيقة فقد انتقل التلاميذ بعدها إلى الميكروسكوب في قاعة أخرى وتعرفوا على مهامه.
وقام السيد/ أحمد عبد ربه ـ نائب رئيس معمل ترميم الاثار الخشبية بشرح طبيعة عمل الميكروسكوب والذي يستخدم لتكبير أجزاء الأثر بمقاييس كبيرة وذلك للتعرف بدقة على حالته وما إذا كانت به أضرار وأمراض سابقة وهى خطوة مهمة جدًا في عملية الترميم وقام التلميذ بأنفسهم بتجربة الميكروسكوب في فحص قطعة قماش عادية للتعرف على خيوطها وما بها من أي تلف قد يلاحظوه.