طالما كانت مقبرة الملك توت عنخ آمون الملك الصغير حديث العالم أجمع منذ اكتشافها على يد العالم البريطاني هاوارد كارتر فى عام 1922، لكنها عادت تتصدر الحديث فى مختلف أنحاء العالم بعد إنتهاء فريق بعثة معهد "بول جيتي" الأمريكى من أعمال مشروع ترميم جدران المقبرة بالكامل وهو المشروع الذى سيتم الإحتفال بختام عمله داخل المقبرة الأشهر فى التاريخ الفرعونى يوم الخميس المقبل، وذلك بعد أعمال دامت أكثر من 10 سنوات مضت لفريق البعثة الأمريكية بالاشتراك مع وزارة الآثار ورجال الترميم بآثار الأقصر.
وقال الدكتور مصطفى وزيرى الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، إن فريق بعثة معهد "بول جيتي" الأمريكى استمر فى العمل بالمقبرة وترميم وتنظيف جدرانها لخدمة الحضارة الفرعونية أكثر من 10 سنوات بإدارة وإشراف الدكتور نيفيل أجنيو مدير المشروع، والذى أثنى على سحر الملك الذهبى توت عنخ آمون وسعادة كافة أعضاء الفريق الذين شاركوا فى العمل خلال فترة عمل البعثة داخل المقبرة.
وأضاف الدكتور مصطفى، أن الفريق قام بعمل الاختبارات لكل سنتيمتر داخل المقبرة لمعرفة مكونات البناء وكيفية الحفاظ عليها لعدة آلاف السنين، حيث أن العمل داخل المقبرة مهم للغاية لخدمة ودعم الحضارة الفرعونية وحركة السياحة بمصر بإعادة فتح المقبرة بمناظرها الجميلة الجديدة بعد الترميم والتنظيف الكامل لكل شبر داخلها، وقام الباحثون بتنظيف اللوحات الجدارية الضخمة، مع ترك سلسلة من البقع السوداء الغامضة التى كانت موجودة منذ عام 1922، موضحاً أنه كان يعتقد أن البقع البنية الناتجة عن نمو أحياء دقيقة على جدران غرفة الدفن، يمكن أن تستمر فى النمو، ومع ذلك، حلل الباحثون الصور التى يعود تاريخها إلى منتصف العشرينيات، ووجدوا أنها لم تظهر أى نمو جديد للبقع، ولتأكيد هذه النتيجة تم إجراء تحليل الحمض النووى والتحليل الكيميائي، وتبين أنه رغم الطبيعة الميكروبيولوجية للبقع، إلا أنها ميتة ولم تعد تشكل تهديدا كبيرا، والباحثون لم يزيلوا البقع المتوغلة فى طبقة الطلاء، خوفا من الإضرار بالرسومات الجدارية.
مصدر الخبر: موقع اخبار مصر