تمر اليوم الذكرى الـ ١١٦ لإفتتاح متحف الفن الإسلامي بباب الخلق الذي يعد درة المتاحف الإسلامية في العالم حيث يضم مجموعات أثرية متنوعة من الفنون الإسلامية من الهند والصين مرورًا بفنون الجزيرة العربية والشام ومصر وشمال إفريقيا والأندلس، وفي هذا الإطار ينظم المتحف اليوم السبت 28 ديسمبر 2019 معرضًا للآثار الإسلامية بعنوان "من ذاكرة المتحف" يقدم خلاله عرضًا لأهم وأقدم القطع الأثرية الموجودة بداخله إلى جانب تنظيم عدد من الورش التعليمية للأطفال والعديد من الفقرات الفنية.
وجدير بالذكر أن فكرة إنشاء المتحف الإسلامي بدأت في عصر الخديوي إسماعيل وبالتحديد في عام 1869 عندما قام "فرانتز باشا" بجمع التحف الأثرية التي ترجع إلى العصر الإسلامي في الإيوان الشرقي لجامع الحاكم بأمر الله، وفي عام 1881 صدر مرسوم من الخديوي توفيق بإنشاء لجنة حفظ الآثار العربية برئاسة "ماكس هيرتس باشا" حيث تولت الإشراف على جمع المقتنيات وتوفير مبنى مستقل لعرضها بعدما ضاقت بها أروقة جامع الحاكم إلى جانب عملها الأساسي في صيانة وترميم الآثار الإسلامية بالقاهرة واختير الموقع الحالي في ميدان باب الخلق تحت مسمى "دار الآثار العربية".
ووضع حجر الأساس للمتحف عام 1899 وانتهى البناء عام 1902 ليكون ثاني مبنى شيد بالخرسانة المسلحة بعد المتحف المصري ثم نقلت التحف إليه وافتتحه الخديوي عباس حلمي الثاني في 28 ديسمبر 1903 وكان يعرف جزء المتحف الشرقي بــ "دار الآثار العربية" والغربي باسم "دار الكتب السلطانية أو الكتبخانة"، وفي عام 2003 اتضح أن المتحف بحاجة لتطوير أكبر بسبب تكدس التحف والآثار فتم غلقه لمدة 7 سنوات لحين انتهاء أعمال التطوير وتم افتتاحه في أكتوبر 2010، وفي ٢٤ يناير ٢٠١٤ طالته يد الإرهاب الغاشم بعد الانفجار الذي وقع أمام مديرية أمن القاهرة وامتدت آثاره المدمرة للمتحف ومقتنياته النادرة.
واستغرقت عملية تطوير المتحف بعد العملية الإرهابية 3 سنوات وقام بها فريق من المرممين المصريين على أعلى مستوى من الخبرة والمهنية حيث نجحوا في ترميم مقتنيات المتحف التي تعرضت للتدمير والتي بلغ عددها 179 قطعة تضررت من الانفجار وتم ترميم 160 قطعة أثرية وبالنسبة للقطع التي فقدت بشكل تام وأغلبها من الزجاج لا يتجاوز عددها 10 قطع تم عرض قطع مماثلة لها، وعقب عملية التطوير تم زيادة عدد القطع الأثرية المعروضة بالمتحف إلى حوالي 4400 تحفة مع إخراج أهم كنوز المتحف من المخازن حيث تم عرض 400 تحفة لأول مرة بالعرض الجديد، وإضافة 16 فاترينة جديدة للعرض المتحفي موزعة بطريقة مدروسة وتم إضافة 3 قاعات جديدة للمتحف وتعديل كبير لثلاث قاعات أخرى أهمها مدخل المتحف، كما تم استخدام مادة "البلكسي جلاس" التي تتميز بعدم تفاعلها مع الآثار كمادة أساسية في إكسسوار العرض المتحفي، كما تم أيضًا ولأول ضم مرة مقتنيات من أسرة محمد علي، وقاعة للأطفال، وقاعة للحياة اليومية، وقاعة مخصصة لأعمال ترميم التحف التي تعرضت للتلف أثناء التفجير الإرهابي الذي وقع في عام 2014.
وفي يناير ٢٠١٧ افتتح الرئيس عبد الفتاح السيسي ـ رئيس الجمهورية متحف الفن الإسلامي بعد إعادة تطويره وترميمه وكانت تلك هى المرة الثالثة التي يتعرض لها المتحف لعملية تطوير وترميم منذ افتتاحه عام 1903 حيث شهد عمليات توسعة وترميم عام 1983 واستغرقت عامًا واحدًا.
مصدر الخبر: موقع أخبار مصر