يعرف التوحد أو طيف التوحد عن حالة ترتبط بنمو الدماغ وتؤثر على كيفية تمييز الشخص للاَخرين والتعامل معهم على المستوى الاجتماعي مما يتسبب في حدوث مشكلات في التفاعل والتواصل الاجتماعي كما يتضمن الاضطراب أنماط محدودة ومتكررة من السلوك.
بحسب المؤلف الدكتور/باري.م.برايزنت والذي يعد واحدًا من أبرز الرواد في العالم فيما يتعلق بالتوحد، أن هذا الكتاب يبدأ بتغيير الأسلوب أو الطريقة التي نفهم بها التوحد ويضيف "كنت شاهد عيان على الظاهرة نفسها : يأتي الوالدان وقد أدركا أن طفلهما مختلف اختلاقًا جذريًا عن الأطفال الاَخرين ، من حيث إن سلوكياته تتجاوز حدود الفهم و المعقولية ، إنهما يصبحان على يقين من الأدوات و الدوافع الفطرية الداخلية التي تجهزا بها لرعاية أي طفل اَخر لن تجدي نفعاً مع طفل لديه توحد.
ونتيجة لتأثرهما بآراء اختصاصين من قبل فإنهما -أي الوالدين -يريان أن هناك سلوكيات متوحدين غير مرغوبة وبيدآن في بلورة هدفهم حول استبعاد هذه السلوكيات بطريقة أو بأخرى وإصلاح سلوكيات الطفل.
وتوصلت إلى الاعتقاد بأن هذا فهم قاصر و منحى أبعد ما يكون عن الصواب وفيما يلي إليكم رسالتي المحورية :إن سلوك الأشخاص المصابين بالتوحد ليس عشوائيًا أو منحرفًا أو غريبًا كما يطلق عليه العديد من الاختصاصين منذ عقود مضت إن التوحد ليس مرضًا ،إنه أسلوب مختلف لتكون إنسانًا ،إن الأطفال ذوي التوحد ليسوا مرضَى ،بل انهم يواصلون ارتقائهم عبر مراحل ارتقائية متتابعة ، بالشكل والطريقة التي ننمو بها جميعًا و نرتقي ولكي نساعدهم فأننا لسنا بحاجة إلى تغييرهم وإصلاحهم ،كما نفترض وإنما بحاجة لأن نعمل على فهمهم ومن ثم تغيير ما نقوم به بمقتضى هذا الفهم.
ويستطرد: "اَمل أن يفتح هذا الكتاب عينيك وأذنيك وقلبك.اّمل أن ألتقط وأشارك الروح الفريدة للعديد من الأطفال والمراهقين و الراشدين المصابين بالتوحد الذي عرفتهم،حماسهم و إحساسهم بالدهشة وصدقهم وبراءتهم. سوف أصف أيضًا العقبات العديدة التي رأيت هؤلاء الأفراد وعائلاتهم يتغلبون عليها، وأتمنى أن تكون قادرًا على التعلم مما تعلمته على الرغم من التحديات التي قد تواجهها بصفتك أحد الوالدين أو فردًا من أفراد العائلة أو معلمًا أو احد الأشخاص العديدين الذين يساعدون الأفراد المصابين بطيف التوحد،اَمل أن يؤدي فهم معنى أن تكون إنسانًا فريدًا إلى جعل تجربتك مع هؤلاء الأشخاص المميزين أعمق، وأكثر روعة و أكثر بهجة".
مؤلف الكتاب الدكتور/ باري.م.بريزانت حاصل على الدكتوراة في الكفاءة العلاجية وعلم أمراض اللغة المنطوقة وهو يعد واحدًا من أبرز الرواد في العالم فيما يتصل بالتوحد وقد تلقى العديد من التكريمات، منها تكريم من النقابة الأمريكية للتحدث و اللغة المسموعة وجائزة علم الأعصاب النمطي الخاصة بمتلازمة اَسبرجر العالمية والأقليمية.
المؤلف المشارك توم فيلدز-ماير شارك في تاليف كتب عديدة ،كما أنه يكتب مقالات لمجلة نيويورك تايمز وصحيفة وول ستريت وصحيفة لوس انجلوس تايم، المترجم الدكتور زكريا القاضي، خبير مركز تطوير المناهج ورئيس قسم إعداد المواد التعليمية ،المحاضر التربوي باليونسيف ووزارة التربية و التعليم ومؤلف الكتب الثقافية و اللغوية والمدرسية ،مدير النشر سابقا بكل من الدار الدولية للطبع و النشر، الدار المصرية اللبنانية ومدير النشر الحالي لدار العالم العربي.
المترجم الدكتور /فكري محمد العتر أستاذ علم النفس بكلية الاّداب جامعة القاهرة مدير مركز جامعة القاهرة للدعم النفسي وإعادة بناء الذات له عدة مؤلفات وترجمات في تخصص علم النفس الارتقائي وتاريخ علم النفس و من أبرزها كتاب :مقدمة في علم النفس النقدي الصادر عن المركز القومي للترجمة.
مصدر الخبر: بوابة الأهرام الإلكترونية