صدر كتاب (حجاجية الصورة والإيقاع في شعر الشريف الرضي. دراسة أسلوبية) للدكتور/ ممدوح سالم عن الهيئة العامة للكتاب فالشريف الرضي من فحول الشعراء في التاريخ العربي من العصر العباسي ويلقب بالشريف الرضي العلوي الحسيني الموسوي وقد عمل نقيباً للطالبيين حتى وفاته وهو الذي جمع كتاب نهج البلاغة للأمام علي رضى الله عنه وأرضاه.
وشمل الكتاب دراسة عصر الشريف وأثرها في طاقته الحجاجية (القرن الرابع الهجري) والطابع الحجاجي في البناء العام للقصيدة الرضية، ثم دراسة مفصلة عن حجاجية الصورة في شعر الشريف الرضي، مرورًا بدراسة الصورة عند النقاد العرب القدامى والمحدثين وأبعادها الحجاجية بوصفها من أهم الظواهر الأسلوبية في العمل الفني.
وذكر ممدوح سالم في كتابه أن من أهم الظواهر الأسلوبية اللافتة في صور الشريف الرضي اعتماده على البناء الدرامي والوجداني معًا لإحداث التفاعل وانطلاقًا من قدرة الصور على إحداث التأثير في تشكيل الحدث الشعري كحدث فكري مرتبط أو متعلق بالإحساس من خلال التوازن الدقيق بين البناء الدرامي والوجداني في الصورة الفنية.
وعن حجاجية الإيقاع في شعر الشريف رصد الكتاب التوظيف الحجاجي بتتبع مستويات الموسيقا الداخلية والخارجية، ويشير إلى أنها تتضافر بنوعيها في تشكيل البناء الموسيقي الذي يعمل على خلق إيحاء شعوري مؤثر ينسجم مع معنى النص.
ولفت الكتاب إلى أن التريث الذي يمتاز به الشريف في اختيار الإيقاع المناسب ينبع من كونه شاعرًا مطبوعًا، فضلا عن الارتباط الحاصل بين الإيقاع والموضوع، وهذا ما نراه من حركة النفس وحالاتها، فالموضوع يختار إيقاعه ودرجة تدفق نغماته، ليستكمل بذلك تشكيله الذي تنهض به اللغة وحدها في التأثير على المتلقي.
كما أكد الكاتب أن الرضي كان على وعي تام بالموسيقا الداخلية والخارجية في القصيدة وأنه كان يوائم بينها بما يتفق وطبيعة تجاربه المتراوحة بين انتصاره لقضاياه ذات الأبعاد الثلاثة: كونه منتصرا لمذهبه السياسي والعقائدي ومدافعًا عنه، وشاهدا ومتفجعًا على ضياع حقه وآل بيته في السؤدد من الإمارة والخلافة وإنسانًا طامحًا ذا أطماع تباعدية لذاته ونفسه الطموح.
الجدير أن الناقد ممدوح سالم من نجع الفحيرة التابعة لقرية السمطا بدشنا شمال قنا وصدرت له عدة دراسات فى النقد الأدبي من بينها كتاب الشريف الرضي.
مصدر الخبر: بوابة الأهرام الإلكترونيه