أكدت الدكتورة/ هويدا بركات رئيس وحدة التنمية المستدامة بوزارة التخطيط والمتابعة والإصلاح الإداري أن جميع مستهدفات برنامج عمل الحكومة (18/ 2019-21/2022) ترتبط بأهداف التنمية المستدامة الأممية.
وأضافت بركات في تصريحات صحفية اليوم الاحد 17 مارس 2019 أن البرنامج يتكون من خمسة مستهدفات رئيسية منبسق منها 25 برنامج رئيسي متفرع منهم 159 برنامج فرعي حيث تتضمن تلك المستهدفات الخمسة كلاً من حماية الأمن القومي وسياسة مصر الخارجية، بناء المواطن المصري، التنمية الاقتصادية ورفع كفاءة الآداء الحكومي، النهوض بمستويات التشغيل، وتحسين مستوى معيشة المواطن مشيرةً إلى أن تلك المستهدفات ترتبط جميعها بأهداف التنمية المستدامة الأممية.
كما تناولت بركات خلال المحاضرة التي عقدتها وزارة التخطيط والمتابعة والإصلاح الإداري حول إستراتيجية التنمية المستدامة رؤية مصر 2030 بأكاديمية الشرطة الحديث عن التمويل المستدام والذي يشمل كل صور الخدمات المالية التي تضع في الاعتبار المعايير البيئية والاجتماعية والحوكمة عند اتخاذ القرارات المتعلقة بالاستثمارات أو ممارسة الأعمال وذلك من أجل تحقيق الفائدة للعملاء والمجتمع ككل حيث أن التمويل المستدام يعتبر آداة لإدماج المسؤولية الاجتماعية للمؤسسات في الأسواق المالية.
وأشارت إلى نماذج التمويل المستدام والتي تتمثل في نموذج الاستثمار المسئول اجتماعيًا حيث يضم هذا النموذج المعايير الثلاثة البيئية والاجتماعية والحوكمة في القرارات المتعلقة بالإدارة المالية والاستثمار بطريقة منهجية ونموذج التمويل الأخضر الذي يضم كل المعاملات المالية التي تدعم التحول في مجال الطاقة ومكافحة التغير المناخي ونموذج التمويل الاجتماعي الذي يشمل الادخار والأصول التي يتم استثمارها في منتجات التمويل الاجتماعي وأخيرًا نموذج الأعمال الاجتماعية وهو يتضمن الشركات التي لا تقتصر أهدافها على تحقيق الربح بل لها أهداف اجتماعية مثل التمويل متناهي الصغر والتأثير الاستثماري وسندات الأثر الاجتماعي.
وأضافت بركات أن أهمية التمويل المستدام تكمن في أنه يضم مكون خاص بالتمويل الأخضر والذي يهدف إلى زيادة معدل النمو الاقتصادي مع أخذ العديد من الظواهر البيئية في الاعتبار مثل خفض الضغوطات على البيئة، حل مشكلة التلوث، معالجة غازات الاحتباس الحراري، تقليل المخلفات وتحسين مستوى الكفاءة في استخدام الموارد الطبيعية، مضيفةً أن الربح والاستدامة يجعلان من التمويل المستدام فرصة لا تعوض من أجل قيام رواد الأعمال بتمويل المشاريع، فضلاً عن توفير مصادر تمويل تتمثل في تعظيم الاستفادة من الموارد المحلية.