مع دقات الساعة التاسعة مساء اليوم الاثنين 8 يوليو 2019 يستضيف استاد الإسماعيلية مواجهة صعبة ونارية تجمع المنتخب التونسي مع نظيره الغاني ضمن مواجهات دور الستة عشر من بطولة كأس الأمم الإفريقية.. وتعد مباراة اليوم على الورق ثقيلة فنيًا وتكتيكيًا نظرًا لخبرة وتاريخ وقوة الفريقين في البطولات القارية.
وبعيدًا عن الورق وعلى البساط الأخضر سوف تكون المباراة أكثر شراسة وسخونة مما يتوقعه البعض وذلك نظرًا للظروف العديدة التي تحيط أجواء اللقاء.. فسعي الفريقين للفوز لن يكون محل جدال أو شك وسيبذل المنتخبان الغالي والنفيس لحجز تذكرة العبور لربع النهائي خاصة أن المباراة لا تقبل القسمة على إثنين ولابد من وجود فائز واحد فقط.
كما أن على الجانبين دوافع عديدة لدى كل منتخب لتحقيق الانتصار فنسور قرطاج بات لقاء اليوم بالنسبة لهم حياة أو موت بعد الآداء الباهت والمستوى الهزيل والنتائج المتواضعة التي قدمها المنتخب طوال دور المجموعات وتأهله دون تحقيق فوز واحد مما دفع الجماهير والإعلام التونسي لصب غضبهم على اللاعبين في الأيام الماضية وانتقادهم على ما قدموه ومطالبتهم بتحمل المسئولية واللعب بجدية وعمل انتفاضة أمام غانا لمصالحة الشعب التونسي وتحقيق أماله، كما أصبح الوضع أكثر ضغطًا على المنتخب التونسي بعد توديع مصر والمغرب البطولة مبكرًا بشكل مفاجئ ويخشى التوانسة تكرار هذا السيناريو وملاحقة أشقائه العرب وتأمل الجماهير العربية في تحقيق تونس الفوز.
فيما يأمل المنتخب الغاني هو الآخر في التكشير عن أنيابه والاحتفاظ بحقه في مواصلة مشواره بالبطولة الإفريقية بل والظهور بالمستوى المنتظر منه خاصة أن البلاك ستارز لم يقدموا أي آداء مقنع خلال اللقاءات الثلاثة الأولى واكتفى الفريق بفوز وحيد وتعادلين.. ويرغب اللاعبون في الجيل الحالي الذي يجمع بين الخبرة والشباب للتعبير عن قوته وانه قادر على العودة للمنصات الإفريقية.. حيث يبحث الفريق تحقيق اللقب القاري الخامس في تاريخه.
وكان الاتحاد الإفريقي قد اسند مهمة إدارة المباراة لطاقم جنوب إفريقي تحت قيادة فيكتور جوميز وزاكيلى سيويلا مساعدا أول وسورو فاستوني من الليسوتو مساعدا ثاني وجون جاك ندالا من الكونغو الديمقراطية حكمًا رابع.
وقبل المواجهة المرتقبة شهد معسكر الفريقان حالة من التركيز والجدية الشديدة حيث فرض الجهاز الفني التونسي بقيادة المدرب الفرنسي الان جريس السرية على مران الفريق وطلب من الأمن إبعاد الإعلام وحتى شباب المتطوعين الذين يقومون بالترجمة أمر برحيلهم من المران، كما رفض اقتراب أي فرد من ملعب التدريب بما فيهم مجموعة من المشجعين والمشجعات التوانسة.. واستعانت البعثة التونسية بمجموعة من الأمن الخاص التونسي لمنع اقتراب أي إعلامي وصحفي أو مشجع من فندق الإقامة وذلك رغبة من الجميع لفرض المزيد من التركيز قبل مواجهة غانا التي يراها الكل مواجهة مصيرية.
ولم يختلف الوضع أيضًا في معسكر غانا حيث فرض كواسي ابياه ـ المدير الفني للمنتخب السرية على المران ولكنه أعطى الإعلام 10 دقائق فقط قبل بداية المران ثم قرر إغلاق التدريب والانفراد بلاعبيه.. وطوال اللقاء حثهم على تقديم أفضل ما لديهم للتأهل خاصة أن المنتخب التونسي فريق كبير وله باع طويل في البطولات القارية، وركز أبياه خلال التدريبات على كيفية الاستحواذ على الكرة، كما أجرى تقسيمة بين اللاعبين وخصص جزء في نهاية المران على ضربات الترجيح تحسبًا للاحتكام لها خلال اللقاء، كما شهدت التدريبات الأخيرة للفريق الغيني مشاركة قوية من أندريا أيوا قائد المنتخب الذي لم يستكمل المران يوم الجمعة الماضي لشعوره بالآلام بعد إصابته القديمة بكاحل القدم.
مصدر الخبر: موقع أخبار مصر